كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



يقول:لما أرادوا قتل الحلاج أحضر لذلك الفقهاء فسألوه:ما البرهان؟
قال:شواهد يلبسها الحق لأهل الإخلاص يجذب في النفوس إليها جاذب القبول.
فقالوا بأجمعهم:هذا كلام أهل الزندقة.
فنقول:بل من وزن نفسه وزمها (1) بالكتاب والسنة فهو صاحب برهان وحجة فما أخيب سهم من فاته ذلك!
قال ابن الجوزي فيما أنبأوني عنه:إن شيخه أبا بكر الأنصاري أنبأه قال:شهدت أنا وجماعة على أبي الوفاء بن عقيل قال:كنت قد اعتقدت في الحلاج ونصرته في جزء وأنا تائب إلى الله منه وقد قتل بإجماع فقهاء عصره فأصابوا وأخطأ هو وحده.
السلمي:سمعت منصور بن عبد الله:سمعت الشبلي يقول:كنت أنا والحلاج شيئا واحدا إلا أنه أظهر وكتمت.
وسمعت منصورا يقول:وقف الشبلي عليه وهو مصلوب فنظر إليه وقال:ألم ننهك عن العالمين؟!
أبو القاسم التنوخي:أخبرنا أبي:حدثني حسين بن عباس عمن حضر مجلس حامد وجاؤوه بدفاتر الحلاج فيها:إن الإنسان إذا أراد الحج فإنه يستغني عنه بأن يعمد إلى بيت في داره فيعمل فيها محرابا ويغتسل ويحرم ويقول:كذا وكذا ويصلي كذا وكذا ويطوف بذلك البيت فإذا فرغ فقد سقط عنه الحج إلى الكعبة.
فأقر به الحلاج وقال:هذا شيء رويته كما سمعته.
فتعلق بذلك عليه الوزير واستفتى القاضيين:أبا جعفر أحمد بن البهلول وأبا عمر محمد بن يوسف فقال أبو عمر:هذه زندقة يجب بها القتل.
وقال أبو جعفر:لا يجب بهذا قتل إلا أن يقر أنه يعتقده لأن الناس قد
__________
(1) أي قيدها وجعل لها زماما.